للمقر قبلت شهادتهما له ورجع بالميراث على من كان أخذه ورجعا عبدين ،
فإن ذكرا أن مولاهما كان أعتقهما في حال ما كان أشهدهما لم يجز للمقر له أن
يردهما في الرق وتقبل شهادتهما في ذلك ، لأنهما أحييا حقه ( 1 ) . وتبعه ابن
البراج ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ولا مستقيم ، لأن هذه الشهادة الأخيرة
تكون شهادة على سيدهما ، وقد بينا أنه لا يجوز شهادة العبيد على ساداتهم ( 3 ) .
والشيخ - رحمه الله - استدل على الحكم الأول بما رواه الحلبي في الصحيح ،
عن الصادق - عليه السلام - في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له
فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان
أشهدهما أنه كان يقع على الجارية وأن الحبل ( 4 ) منه ، قال : تجوز شهادتهما
ويردا ( 5 ) عبدين كما كانا ( 6 ) .
وهذا يدل على ما اخترناه من قبول شهادة العبد لسيده والمنع من شهادته
على سيده ، وإلا لم يكن لقيد العتق فائدة . وما ذكره الشيخ في النهاية من أنه :
( لا يجوز له تملكهما إذا شهدا بأن مولاهما أعتقهما ) فمبني على أن شهادته لمولاه
لا تقبل ، فإنه حينئذ لا تقبل شهادتهما له ، وإلا دار .
مسألة : تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين في الوصية خاصة عند عدم
المسلمين ، ولا تجوز شهادتهم ولا شهادة غيرهم من الكفار في غير ذلك
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 59 - 60 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 557 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 136 .
( 4 ) في المصدر : الحمل .
( 5 ) في المصدر : ويردان .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 250 ح 642 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 7 ج 18
ص 255 .