احتج الشيخ على المنع من قبولها لساداتهم بما رواه إسماعيل بن أبي زياد ،
عن الصادق ، عن الباقر عن علي - عليهم السلام - أن العبد إذا شهد ثم أعتق
جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال علي - عليه السلام - :
وإن أعتق العبد للشهادة لم تجز شهادته ( 1 ) .
والذي تأوله الشيخ جيد ، ولاشتماله على تهمة وجر نفع ودفع ضرر ، فإن
المملوك غالبا محكوم عليه .
احتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - : قال لا
تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم ( 2 ) .
وبما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال :
تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك
لا تجوز شهادته ( 3 ) .
والجواب : والتأويل بما ذكره الشيخ - رحمه الله - واحتج من قبلها مطلقا
بالأخبار الدالة على القبول ، والجواب المطلق قد يقيد والعام قد يخصص
لدليل ، وقد ذكرناه .
تذنيب : قال الشيخ في النهاية : لو ( 4 ) أشهد رجل عبدين له على نفسه بالإقرار
بوارث فردت شهادتهما وحاز الميراث غير المقر له فأعتقهما بعد ذلك ثم شهدا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 250 ح 643 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 13 ج 18
ص 257 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 249 ح 637 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 12 ج 18
ص 256 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 249 ح 638 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 10 ج 18
ص 256 .
( 4 ) في المصدر : إذا .