العبد من حيث لم يكن كفوا للحر في دمه وكان ناقصا عنه في أحكامه لم يدخل
تحت الظواهر . وقال أيضا : إن النساء قد يكن أقوى عدالة من الرجال ، ولم
تكن شهادتهن مقبولة في كل ما يقبل فيه شهادة الرجال . قال : وهذا منه غلط
فاحش ، لأنه إذا ادعى أن الظواهر اختصت بمن تتساوى أحكامه في الأحرار
كان عليه الدليل ، لأنه ادعى ما يخالف فيه ، ولا يجوز رجوعه في ذلك إلى
أخبار الآحاد ، لما بينا في ذلك ، فأما النساء فغير داخلات في مثل قوله تعالى :
( ذوي عدل منكم ) ) وقوله تعالى : ( شهيدين من رجالكم ) فإنما أخرجنا النساء
من هذه الظواهر لأنهن ما دخلن فيه ، والعبيد العدول داخلون فيها بلا خلاف ،
ويحتاج في إخراجهم إلى دليل ( 1 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .
لنا : على القبول ما رواه عبد الرحمان بن الحجاج في الحسن ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : لا بأس بشهادة المملوك إذا
كان عدلا ( 2 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : تجوز
شهادة العبد المسلم على الحر المسلم ( 3 ) . وغيرهما من الأخبار - ( 4 ) الدالة على
القبول مطلقا . وأما لساداتهم فلما يأتي في التهذيب من الحديث .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 246 - 247 ، مع اختلاف .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 248 ح 634 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18
ص 253 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 249 ح 636 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 5 ج 18
ص 254 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 248 ح 633 و 635 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 2 و 3
ج 18 ص 254 .