استسعاء العبد في حقوقهم وبقي على أصل العبدوية ومنعنا الشاهد من تملك
العبد والشيخ - رحمه الله - قال في النهاية : إذا ( 1 ) شهد بعض الورثة أنه أعتقه فإن
كان مرضيا جائز الشهادة وكان اثنين أعتق ( 2 ) المملوك ، وإن لم يكن مرضيا
مضى العتق في حصته واستسعي العبد في الباقي ( 3 ) .
والوجه أن نقول : إنه يمضى الإقرار في حق المقر ، سواء كان مرضيا أو لا ،
ولا يجب السعاية . وبالجملة فلا فرق بين المرضي وغيره .
والرواية التي وردت هنا رواها محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما
- عليهما السلام - قال : سألته ( 4 ) عن رجل ترك مملوكا بين نفر ( 5 ) فشهد أحد هم
أن الميت أعتقه ، قال : إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن وجازت شهادته
واستسعي ( 6 ) العبد فيما كان للورثة ( 7 ) . وبهذه الرواية أفتى الصدوق في
المقنع ( 8 ) .
ويمكن أن يقال : أن عدالته تنفي التهمة في تطرق ( 9 ) الكذب عليه ،
فيمضى الإقرار في حقه خاصة . وأما في حق الشركاء فيستسعى العبد ، كمن
أعتق حصة من عبد ولم يقصد الإضرار مع إعساره . وأما إذا لم يكن الشاهد
مرضيا فإنه لا يلتفت إلى قوله ، إلا في حقه خاصة ، فلا يستسعى العبد ، بل
يبقي حصص الشركاء فيه على العبودية ويحكم في حصته بالحرية . وهذا عندي
هامش
( 1 ) في المصدر : وإذا خلف الرجل مملوكا وشهد .
( 2 ) في المصدر : عتق .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 20 .
( 4 ) في التهذيب : سألت أبا جعفر ( ع ) .
( 5 ) في التهذيب : جماعة .
( 6 ) في التهذيب : ويستسعى .
( 7 ) تذهيب الأحكام : ج 8 ص 246 ص 888 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 ج 13
ص 401 .
( 8 ) المقنع : ص 156 .
( 9 ) في المصدر : من تطرق .