فجعله - عليه السلام - ولاؤه لجميع أولاد الآمر دليل على انتقاله إليه بالأمر
والإعتاق .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : يستحب ألا يعتق الإنسان إلا من أغنى نفسه
ويقدر على اكتساب ما يحتاج إليه ، ومن أعتق صبيا أو من يعجز عن النهوض
بما يحتاج إليه فالأفضل له أن يجعل له شيئا يعينه به على معيشته ، وليس ذلك
بفرض ( 1 ) . وبه قال ابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وهو المشهور بين
علمائنا .
وقال ابن الجنيد : ومن أعتق طفلا ومن لا قدرة له على التكسب كان
عليه أن يعوله حتى يكبر ويستغني .
وقال الصدوق : ومن أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى
يستغني ( 4 ) .
والمعتمد الأول ، لأصالة البراءة .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان العتق في المرض ثم تغيرت حالهم بزيادة
أو نقصان كان التقويم يوم يقع العتق في الحكم ، وإن كن مدبرات أو بوصية
كان يوم يموت ، لأنه في ذلك وقع العتق ، ولو كن حبالى قومن حبالى ، وأيتهن
عتقت تبعها ولدها ، لأنه جزء منها وقت وقوع العتق .
والوجه التسوية بين العتق المنجز والمؤخر كالتدبير والوصية ، في أن الاعتبار
بالقيمة إنما هو وقت الوفاة إن نقصت قيمة المنجز ، لأنه لو بقي عبدا لم يتحفظ
على الورثة سوى قيمة الناقصة فلم يتلف عليهم أكثر منها ، وأما إن زادت القيمة
كانت بمنزلة التكسب للعلم بعتق شئ منه وقت الإعتاق ، فإذا زادت قيمة
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها ج 3 ص 7 - 8 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 358 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 9 .
( 4 ) المقنع : ص 160 .