عليك ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : العتق يفتقر إلى لفظ مخصوص وقصد ، ثم قال : فاللفظ
به قوله : أنت حر لوجه الله تعالى ( 2 ) . وهو يعطي الحصر في هذه اللفظة . مع أنه
قال : يجوز أن يجعل عتقها صداقها ، وصفته أن يقول سيدها : قد أعتقتك
وتزوجتك وجعلت عتقك صداقك ( 3 ) .
وقال ابن البراج : صحة العتق يفتقر إلى شروط وهي : أن يكون المعتق
كامل العقل ويتلفظ فيه بالحرية فيقول : أنت حر ، فإن لم يتلفظ باللفظ الذي
قدمناه لم يقع عتقه ، وكان عتقه باطلا ( 4 ) .
والوجه أنه ينعتق بلفظ التحرير والإعتاق أيضا ، لأنه حقيقة فيه ، وهو
اللفظ الموضوع للعتق .
مسألة : لو اختلف المعتق والشريك في قيمة العبد قال ابن الجنيد : كان
على المدعي زيادة البينة ، فإن لم تكن له كان القول قول المعتق مع يمينه وقال
الشيخ في المبسوط : إن كان العبد حاضرا عقيب العتق فلا نزاع ، لأن قيمته
تعرف في الحال ، وإن غاب أو مات أو مضت مدة بين العتق والاختلاف
يتغير قيمته فيها ، فقال قوم : القول قول المعتق ، وقال آخرون : القول قول
الشريك ، فمن قال : يعتق باللفظ قال : القول المعتق لأنه غارم ، ومن
قال : بشرطين أو مراعى ( 5 ) قال : القول قول الشريك ، لأن ملك ينتزع عنه
بعوض ، كالشفعة إذا اختلفا في قدر الثمن كان القول قول المشتري ، لأن الشفيع
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 372 المسألة 14 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 317 ، مع اختلاف .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 317 ، مع اختلاف .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 357 ، مع اختلاف .
( 5 ) في المصدر : أو قال مراعى .