المعتق لم تحتسب من التركة ولا عليه ، وأما الرق فيحسب زيادته منها ، فإن
خلف ضعف قيمته الأولى ( 1 ) من غيره عتق كله ، وإن خلف أقل أو لم يخلف
شيئا دخلها الدور . فلو كانت قيمته مائة وقته العتق ثم مات ولا شئ له سواه
بعد أن بلغت قيمته ثلاثمائة فنقول : عتق منه شئ وله من زيادة القيمة
شيئان وللورثة شيئان منه ضعف ما عتق ، فيصير العبد في تقدير خمسة أشياء :
ثلاثة له واثنان للورثة فيعتق منه مائة وثمانون وللورثة مائة وعشرون . ولو
صارت قيمته مائتين وخلف السيد ماءة غيره فنقول : عتق منه شئ وله من
نفسه باعتبار زيادة القيمة شئ آخر وللمولى منه ومن المائة شيئان بإزاء ما
انعتق ، فالمجموع في تقدير أربعة أشياء : شيئان للعبد من نفسه وشيئان للورثة ،
فالشئ خمسة وسبعون ، فيعتق منه ثلاثة أرباعه وتسلم المائة والربع الآخر
للورثة . ولو بلغت قيمته ثلاثمائة وخلف مائة عتق منه شئ وتبعه من نفسه
باعتبار زيادة القيمة شيئان وللورثة من نفسه وباقي التركة شيئان بإزاء ما
انعتق ، فالمجموع في تقدير خمسة أشياء : ثلاثة له من نفسه وهي أربعة أخماس
نفسه وللورثة اثنان من نفسه وباقي التركة ، فيعتق منه أربعة أخماسه وهي
مائتان وأربعون ، ويسترق الورثة خمسه ستون ولهم مائة ، فيكمل لهم مائة وستون
ضعف ما انعتق منه . ولو أعتق وقيمته مائة ثم مات وهي ألف عتق منه شئ
وتبعه تسعة أشياء وللورثة شيئان بإزاء ما عتق ، فالعبد في تقدير اثني عشر شيئا :
للورثة سدسه فيعتق خمسة أسداسه . وعلى هذا المنهاج ولو زادت قيمته قبل الموت
ثم نقصت بعده فإن كان بعد حصوله في يد الورثة فكما لو لم ينقص ، وإن كان
قبله فكما لو لم يزد .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو مات المعتق بعضه قبل أن يستتم عتقه بعتق
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : قيمة الأولى ، م 3 : قيمة الأول .