ينتزع الملك منه بعوض ( 1 ) .
ويلزم من هذا أن يكون مذهب الشيخ تقديم قول الشريك مع يمينه ، لأنه
يذهب إلى أن العتق مراعى .
مسألة : قال الشيخ المبسوط : إذا أوصى بعتق عبد يخرج من الثلث ثم
مات كان على الوارث أن يعتقه ، فإن فعل ( 2 ) وإلا أعتقه السلطان ، لأنه حق
لله تعالى تعلق بماله ، فإذا أعتقه السلطان أو الوارث كان حرا حين ( 3 ) الإعتاق
لا حين الوفاة ، فإن كان له كسب فكل ما اكتسبه ( 4 ) قبل وفاة الموصي فهو
للموصي في حياته ولورثته بعد وفاته ، وكل ما اكتسبه بعد الوفاة وبعد العتق
فهو له ، لأنه حر اكتسب مالا ، وكل ما اكتسبه بعد الوفاة وقبل العتق فهو له
أيضا ، لأنه مال اكتسبه بعد استقرار سبب العتق بالوفاة وكان أحق به ، فإذا
ثبت أنه يرجع إليه فإنما يملكه بعد العتق ، لأنه قبله رقيق لا يملك ، وإنما كان
أحق به ( 5 ) .
وليس بجيد ، لأن سبب العتق إن كان تاما جامعا لشرائطه وجب أن
يثبت معلوله ، وهو لم يقل به ، حيث حكم برقه ، وأنه إنما يتحرر بالإعتاق . وإن
لم يكن تاما لم يثبت معلوله ولا أحكام معلوله ، فكان الكسب لمالك الرقبة ،
لوجود السبب التام فيه وهو الملك . وهذا بخلاف المكاتب ، لأنه عاوض على
منافعه كما عاوض على نفسه ، فكان كسبه تابعا له .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : قيمة من أعتقه في مرضه يعتبر حين
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 62 - 63 .
( 2 ) في المصدر : أن يعتقه كما لو أوصى بتفرقة ثلثه فإن فعل الوارث ذلك .
( 3 ) في المصدر : من حين .
( 4 ) في المصدر : ما كسبه .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 62 - 63 .