الشريك أو السعاية أو ضمان العتق وكان له مال أدى ما بقي عليه من السعاية
وكان باقي ماله لورثته ، وإن لم يكن له ورثة أحرار ورث المعتق بحق الولاء بقدر
حصته التي أعتقها إن لم يكن عتقه سائبة وورث الشريك بقدر حصته التي
بقيت رقا فيه ، ولو كان مقدار ذلك من ميراثه أكثر من مقدار حقه من قيمته
فحكم الحاكم للذي لم يعتق حقه بقدر قيمة حقه ورد الباقي على المعتق بحق
الولاء كان وجها .
والوجه على تقدير القول بعتقه بالأداء إذا مات العبد قبله وله مال كان
نصيب الحرية لورثة العبد إن كان له ورثة ، وإلا فلمعتقه المتبرع به . وأما
نصيب الرقية ( 1 ) فإنه للشريك حيث مات على ملكه ( 2 ) ، ولا يؤدي شئ من
المال لإعتاقه كله .
والوجه الذي قدره على تقدير حكم الحاكم فليس بجيد ، وهذا إنما يتأتى لو
قلنا : إنه ينعتق بالإعتاق وإن العبد يضمن .
وكلام ابن الجنيد بعد ذلك يقتضيه حيث قال : ولو مات السيد عند عتقه
حقه من العبد لم يك للشريك غير استسعاء العبد ، ولو أراد إلزام الورثة قيمة
حقه لم يكن له ، لأن الجناية على حقه لم يكن من جهتهم إن لم يكن للمعتق
مال ، فإن كان له مال يحيط ثلثه بقدر ما بقي من حق الشريك في العبد
فشاء ( 3 ) الشريك أن يأخذ قيمة حقه من ثلث الميت كان ذلك له .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو شهد بعض الورثة على الميت بعتقه عبدا له أو
أمة وكان الشاهد مرضيا لم يضمن حصة شركائه وجازت شهادته واستسعي
العبد فيما بقي للورثة إن لم يصدقوا الشاهد ، فإن شهد معه عدل بذلك على الميت
عتق من الثلث وكان ولاؤه له ، وإن لم يكن الشاهد مرضيا لم يلزم الشركاء
هامش
( 1 ) م 3 : الرقبة .
( 2 ) م 3 : ملكيته .
( 3 ) م 3 : فجاء .