احتجوا بأنه إزالة قيد النكاح فأشبه إثباته .
والجواب : المنع ، والقياس لا نقول به .
الثالث : الجنايات ، وقد منع في الخلاف ( 1 ) من قبول شهادتهن في القتل
الموجب للقود ونحو ذلك ما لم يكن مالا ولا المقصود منه المال .
وقوى في المبسوط ( 2 ) قبول شهادتهن مع الرجال في الجناية الموجبة للقود .
وقال في النهاية : يجوز شهادة النساء في القتل والقصاص إذا كان معهن
رجل ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، غير أنه لا يثبت بشهادتهن القود ، وتجب بها
الدية على الكمال ( 3 ) .
ومنع ابن إدريس ( 4 ) من قبول شهادتهن مع الرجال .
والظاهر من كلام ابن أبي عقيل القبول .
وابن الجنيد وافق كلام الشيخ في النهاية ، وكذا أبو الصلاح ( 5 ) ، وابن
البراج ( 6 ) ، وهو المعتمد ، لما رواه جميل بن دراج وابن حمران في الصحيح ، عن
الصادق - عليه السلام - قالا : قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ قال : في
القتل وحده ، أن عليا - عليه السلام - كان يقول : لا يبطل دم امرئ المسلم ( 7 ) .
وعن زيد الشحام قال : سألته - عليه السلام - عن شهادة النساء - إلى أن
قال - : قلت : أفتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ فقال : نعم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 252 المسألة 4 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 172 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 59 و 60 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 138 - 139 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 436 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 558 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 266 ح 711 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18
ص 258 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 266 - 267 ح 712 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ح 33
ج 18 ص 264 .