وأربع نسوة بذلك قبلت أيضا شهادتهن ، ولا يرجم المشهود عليه بل يحد حد
الزاني ، فإن شهد رجل وست نساء أو أكثر من ذلك لم يجز قبول شهادتهم
وجلدوا كلهم حد الفرية ، ولا يجوز شهادة النساء في شئ من الحدود سوى ما
قدمناه من الرجم وحد الزنا والدم خاصة ( 1 ) . وقبل في الخلاف ( 2 ) شهادة
النساء في الزنا مع الرجال ، وجعله في المبسوط مما رواه أصحابنا ( 3 ) .
وقال المفيد : ولا تقبل في الزنا واللواط ، ولا شئ مما يوجب الحدود
شهادات النساء ولا يقبل في ذلك إلا شهادة الرجال العدول البالغين ، ولا
يجب الحد إلا بإقرار من الفاعل أو بينة عادلة بشهادة أربعة رجال ، ولا تقبل في
الزنا واللواط والسحق شهادة أقل من أربعة رجال مسلمين عدول ، ولا تقبل
شهادة النساء في النكاح والطلاق والحدود ( 4 ) .
وقال ابن أبي عقيل : الأصل في الشهادات عند آل الرسول - عليهم السلام -
أصلان : أحدهما : لا يجوز فيه إلا شهادة أربعة شهداء عدول ، وهي الشهادة في
الزنا . والأصل الآخر : جائز فيه شاهدا عدل ، وهي الشهادة في ما سوي الزنا ،
وشهادة النساء مع الرجال جائزه في كل شئ إذا كن ثقات . وهذا يعطي منع
قبول شهادتهن في الزنا منفردات ومنضمات .
وقال ابن الجنيد : ولا تجيز أيضا شهادتهن في الرجم إذا انفردن ، إلا إذا
كان معهن رجال ، وكان الأغلب في الشهادة الرجال كثلاثة رجال وامرأتين .
وكذلك الرواية عن أمير المؤمنين وأهله - عليهم السلام - وسلار ( 5 ) وافق شيخنا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 61 و 62 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 251 المسألة 2 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 172 .
( 4 ) المقنعة : ص 727 و 774 و 775 ، وفيه : ( إلا شهادات الرجال العدول ) .
( 5 ) المراسم : 233 .