الزرع وحده لم يجبر الآخر عليه ، لأن تعديل الزرع بالسهام لا يمكن ، قال : ولو
كان الزرع قد اشتد سنبله وقوى حبه فالحكم فيه ، كما لو كان بذرا ، ولو كان
قصيلا أجبر الممتنع عليها ( 1 ) .
والوجه عندي الجواز في الجميع وتعديل الزرع يمكن ( 2 ) بالتقويم ، وكذا إذا
اشتد حبه ، لأنه يجوز بيعه .
قال ابن البراج : إذا كان البقل ( 3 ) بين قوم وأرادوا قسمته لم يصح ذلك ،
إلا ببيعه وقسمة ثمنه بينهم ، أو بأن يقطع ( 4 ) من الأرض ويقسمونه ( 5 ) كما
يقسم ( 6 ) مثله ، أو يكون مما يمكن قسمته بالعدل فيقسم ( 7 ) . وهو جيد .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ادعى أحد المتقاسمين أنه غلط عليه في
القسمة وأعطى دون حقه فإن كانت قسمة إجبار - وهو أن يكون الحاكم نصب
قاسما فقسم بينهما - لم يقبل دعواه ، لأن القاسم أمين ، فإن طلب الإحلاف على
أنه لا استحق في يده فضل كذا أحلفناه ، لأنه يحتمل ما يدعيه ، وإن جاء
بالبينة سمعها الحاكم وحكم بالبطلان ، وإن كانت قسمة تراض كالعلو
لأحدهما والسفل للآخر أو كان فيها ردفان اقتسما بأنفسهما لم يلتفت إليه ، لأنه
إن كان مبطلا سقط قوله ، وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضلة فلا
معنى لرجوعه فيها ( 8 ) ، وهذه الملازمة الأخيرة ممنوعة ، لجواز أن يكون محقا ، ولم
يعلم بالزيادة وقت القسمة بل بعدها .
وقال ابن الجنيد : لو وقعت القسمة وتفارق الشركاء بالوفاء أو قامت به
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 141 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : ممكن .
( 3 ) في المصدر : النحل .
( 4 ) في المصدر : يقلع .
( 5 ) في الطبعة الحجرية وق 2 : يقتسمونه .
( 6 ) في المصدر : قسم .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 574 .
( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 141 - 142 ، مع اختلاف .