أجناسا كقولنا ، فإن تراضيا عليه جاز ، لأنه بمنزلة البيع ( 1 ) .
وقال ابن البراج : إذا كان بين جماعة من الناس دور فقال أحدهم : أريد
أن آخذ حقي في ذلك في كل دار وقال بعض آخر منهم : يجمع لكل ( 2 ) واحد
نصيبه في موضع واحد وكانت الدور معتدلة في بقاعها وأحوالها ورغبة الناس
فيها قسم لكل إنسان حقه في مكان واحد ، وإن كانت مختلفة اختلافا بينا
قسمت لكل دار منها ناحية وأخذ كل واحد منهم حقه منها ، وإذا كان قوم
مشتركون ( 3 ) في حوائط وأرض في نواحي ( 4 ) متفرقة وبعض ذلك يقرب ( 5 ) من
بعض وأراد كل واحد منهم أن يأخذ نصيبه في ناحية واحدة بقيمة عادلة كان
ذلك جائزا ، فإن كان كل شئ من ذلك لا ينقسم على الأنصباء وإذا قسم
كان فيه ضرر يدخل على بعض ( 6 ) الشركاء وكان حقه فيه ( 7 ) ما لا يكاد أن
ينتفع به على الانفراد وجب أن يجمع حصة كل واحد منهم في ناحية بقيمة
عادلة ( 8 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ في المبسوط .
لنا : إنها أملاك متعددة فكان لكل ملك حكم بانفراده ، ولا اعتبار
بالتساوي في الصف لولا ( 9 ) الاختلاف فيه ، والرغبات قد تختلف ، فربما يريد
إنسان ( 10 ) حصته في كل موضع فإذا انتفى الضرر فيه وجب تسليمها منفردة
إليه ، كما لو لم يكن شريكا في غيره .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 144 .
( 2 ) في المصدر : كل .
( 3 ) في المصدر : شركاء .
( 4 ) في المصدر : أرض في نواحي .
( 5 ) في المصدر : قريب .
( 6 ) في المصدر : يلحق بعض .
( 7 ) في المصدر : منه .
( 8 ) المهذب : ج 2 ص 573 - 574 .
( 9 ) ق 2 وم 3 : أو .
( 10 ) في الطبعة الحجرية : كل إنسان .