مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا ورث شقصا من أبيه أو أمه قوم عليه ما
بقي إن كان موسرا ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وفصل في المبسوط جيدا فقال : إن كان معسرا لم يقوم عليه كما لو باشر
عتقه ، وإن كان موسرا ( 2 ) فإن كان قد ملكه باختياره بعوض كالشراء
والصلح أو بغير عوض كالهبة والوصية قوم عليه نصيب شريكه ، وإن ملكه بغير
اختياره كالإرث فإنه لا يقوم عليه باقيه ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : ولو ملك رجل حصة من والديه بميراث فعتقت عليه فإن
كان حقه من الميراث مستغرقا لقيمة جميع ملك شركائه فيعتق عليه ، أو كان
موسرا كذلك لم يكن لباقي الورثة أن يستسعوه في بقية حقهم ، ولا للولد أن يمتنع
من إعطائهم قيمة حقوقهم في والديه وعتق جميعه من ماله ، وليس له أن يرجع
على أحد والديه فيستسعيه فيما أداه من حقوق شركائه ، ولو كان ما وصل إلى
الولد ( 4 ) من الحق في أحد الوالدين بهبة أو وصية لم يعتق جميعه عليه ، وكان
لشرائه أن يعتقوا حصصهم ، ويكون لهم من الولاية بقدرها . وليس لهم عندي
أن يمتنعوا من قبول قيمة حقوقهم طلبا للسعاية ، لأن في ذلك ضرارا وغبنا ( 5 )
على المستسعي . وابن البراج ( 6 ) تبع الشيخ في المبسوط .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أنه لا يقوم عليه ما بقي ،
لأنه لا دلالة على ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، والأصل براءة
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 368 المسألة 7 .
( 2 ) في المصدر : وإن كان الموسر لم يخل من أحد أمرين .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 68 .
( 4 ) م 3 : الوالدين .
( 5 ) ق 2 : ضرارا وعبثا ، م 3 : ضرار وعيبا .
( 6 ) المهذب : ح 2 ص 363 .