الذمة ، والإجماع إنما وقع على أنه أعتق شريكا له ( 1 ) في عبد وكان مسرا
قوم عليه حصة شريكه ، وكذلك الأخبار إنما وردت على ذلك ، ولم يجمع
أصحابنا على أن من ورث شقصا له من عبد يعتق عليه يقوم عليه ما بقي إذا
كان موسرا ( 2 ) .
والمعتمد ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط ، لأنه إذا ملك باختياره وكان
موسرا فقد اختار عتق الجميع حيث كان العتق يسري ، وأشبه ذلك الجارح إذا
مات المجروح بالسراية فإنه يجعل قاصدا إلى قتل النفس ، لأن الجرح يسري .
ولأن في بقاء العتق مبعضا إضرارا لشريكه ، فأزيل عنه الضرر بدفع القيمة ،
ويصدق عليه أنه أفسد على الشريك فضمن ( 3 ) ، بخلاف ما لو دخل في ملكه
بغير اختياره كالإرث فإنه لم يختر إعتاقه ، وإنما هو عتق قهري من قبل الشرع فلا
يستعقب العقوبة بتضمين الحصة .
ويؤيده ما رواه الشيخ عن محمد بن قيس ، عن الصادق - عليه السلام - في
الحسن قال : قلت له : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو
لا يعلم ، فقال : يقوم ، فإن كان ( 4 ) درهما واحدا أعتق واستسعى من مال
الرجل ( 5 ) .
وهذا الحديث يشعر بما قلناه ، حيث إنه لم يعلم أن العبد أبوه فلم يقصد
الإضرار بل دخل في ملكه بغير اختياره ، وفي إلحاقه بالإرث نظر .
هامش
( 1 ) ق 2 : شركاء له ، وم 3 : شركاءه وفي المصدر : شركا له .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 20 .
( 3 ) ق 2 : فيضمن ، م 3 : يضمن .
( 4 ) في المصدر : زاد .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 190 ح 841 ، وسائل الشيعة : ب 8 في أحكام المضاربة ح 1 ج 13
ص 188 .