التقية ( 1 ) .
والوجه ما قاله ابن إدريس .
والشيخ - رحمه الله - عول على ما رواه السكوني ، عن الصادق ، عن الباقر
- عليهما السلام - في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ، قال : الأمة
حرة وما في بطنها حر ، لأن ما في بطنها منها ( 2 ) . وفي سندها ضعف ، فلا تعويل
عليها .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا أتى على الغلام عشر سنين جاز عتقه
وصدقته إذا كان على جهة المعروف ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : ولما كان العتق نقل ملك وإخراجه عن يد المالك لم يجز
إلا من نافذ الأمر . وهو يعطي منع عتق الصبي .
وقال ابن إدريس : قول الشيخ في النهاية رواية أوردها إيرادا لا اعتقادا ،
لأنه لا دليل على صحة العمل بها ، لأنها مخالفة لأصول المذهب وقول الرسول
- عليه السلام - : رفع القلم عن ثلاث ، وذكر الصبي من جملتهم يدل عليه ( 5 ) .
وقول ابن إدريس هو الوجه ، لثبوت الحجر على الصبي حتى يبلغ .
والشيخ - رحمه الله - عول على رواية رواها زرارة ، عن الباقر - عليه السلام -
قال : إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له من ماله ما أعتق وتصدق على
وجه المعروف فهو جائز ( 6 )
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 17 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 236 ح 851 ، وسائل الشيعة : ب 69 من أعتق أمة حبلى . . . ح 1 ج 16
ص 67 - 68 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 23 - 24 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 362 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 18 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 248 ح 898 ، وسائل الشيعة : ب 56 عتق الصبي مملوكه . . . ح 1 ج 16
ص 57 - 58 .