العبد بين شريكين أو أكثر فأعتق أحدهم ( 1 ) حصته من العبد انعتق ملكه
خاصة وألزم ابتياع حصص الشركاء ، فإذا ابتاعها انعتق العبد بذلك ولم يبق
فيه رق ، وإن كان معسرا استسعي العبد في باقي قيمته ، فإذا أداه إلى أصحابه
انعتق ، والمعنى في ذلك : أنه يؤمر بالتكسب حسب ما يتمكن منه فيؤدي إلى
باقي الشركاء مالهم من قيمته أو بعضها مما يوافقونه عليه ثم ينعتق بعد ذلك ( 2 ) .
وهذا تصريح ( 3 ) بأنه ينعتق بالأداء لا بالإعتاق ، ولا بأس به عندي ، وقد
ظهر ( 4 ) من ذلك أن المفيد اختار أنه ينعتق بالأداء ، وابن إدريس بالإعتاق ،
والشيخ أنه مراعى .
مسألة : لو أعتق ثلث عبيده وكانوا ستة و ( 5 ) أعتقهم وهو مريض ومات
احتيج إلى القرعة قال الشيخ : أقسامها ستة : الأول : أن يكونوا على صفة يمكن
تعديلهم أثلاثا بالقيمة والعدد ، بأن يكونوا ستة قيمة كل واحد ألف فإنا
نجزئهم ثلاثة أجزاء ، كل عبدين جزء ، وتقرع بينهم بأن يكتب الرقاع ، ويمكن
إخراج الأسماء على الرق والحرية وإخراج الرق والحرية على الأسماء ، فإن أردت
أن تخرج الأسماء على الرق والحرية كتبت في كل رقعة اسم اثنين فيكون
ثلاث رقاع وتقول : أخرج رقعة على الحرية ، فإذا أخرجتها قضيت برق ( 6 ) من
اسمه فيها ، ولا بد من إخراج أخرى ، فيقول : أخرج أخرى على الرق ، فإذا
أخرج رق من فيها وعتق الآخران ( 7 ) فمتى أخرج القرعة ( 8 ) على الحرية أجزأه
دفعة ، ومتى أخرجها على الرق فلا بد من مرتين . الثاني : أن يختلفوا قيمة ،
هامش
( 1 ) في المصدر : أو أكثر من ذلك فأعتق أحد الشركاء .
( 2 ) المقنعة : ص 550 .
( 3 ) ق 2 : صريح .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : يظهر .
( 5 ) م 3 : أو .
( 6 ) سقط من جميع النسخ ما يلي : بعتق من اسمه فيها ، ورق الباقون ، . . . فإن قلت : أخرج رقعة على
الرق ، فإذا أخرجتها قضيت .
( 7 ) في المصدر : الآخر .
( 8 ) ق 2 : الرقعة .