منها ؟ قال : كل ولا تحمل ، قلت : جعلت فداك أن التجار قد اشتروها ونقدوا
أموالهم ؟ ( 1 ) قال : اشتروا ما ليس لهم ( 2 ) .
والثاني : رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ،
عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يمر بالنخل والبستان ( 3 )
والثمرة أفيجوز ( 4 ) له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير
ضرورة ؟ قال : لا بأس ( 5 ) .
وهذه الرواية الثانية وإن كانت مرسلة إلا أن مراسيل ابن أبي عمير يعمل
عليها ، حيث لم يسند إلا عن ثقة .
وأما المنع فقد رواه الحسن بن علي بن يقطين في الصحيح قال : سألت أبا
الحسن - عليه السلام - عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر
والمباطخ وغير ذلك من الثمر أيحل له أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير إذن
صاحبه ؟ وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيم ( 6 ) وليس له ؟ ( 7 ) وكم
الحد الذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : لا يحل له أن يأخذ شيئا ( 8 ) .
قال الشيخ : هذا يحمل إرادة الكراهة بالنهي ، لأن الأولى والأفضل تجنب
هامش
( 1 ) في المصدر : ونقد من أموالهم .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 383 ح 1134 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 4 ج 13
ص 14 - 15 .
( 3 ) في المصدر : السنبل .
( 4 ) في المصدر : فيجوز .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 93 ح 393 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 3 ج 13 ص 14 .
( 6 ) في الإستبصار : المقيم .
( 7 ) في الإستبصار : أوليس له ، وفي الوسائل : فليس له .
( 8 ) الإستبصار : ج 3 ص 90 ح 307 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 7 ج 13 ص 15 .