توجبه ( 1 ) ( 2 ) . وهذا يدل على اضطرابه .
والمعتمد جواز شربه عند خوف التلف من العطش والمرض إذا اندفعا به ،
كما اختاره ابن البراج ( 3 ) .
لنا : إن إباحة الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير للمضطر يستلزم إباحة
كل ما حرم تناوله ، لأن تحريمها أفحش ، فإباحته يستلزم إباحة الأدون .
احتج الشيخ بما رواه عمر بن أذينة في الحسن قال : كتبت إلى الصادق
- عليه السلام - أسأله عن رجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر
سكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة إنما يريد به الدواء ؟ فقال : لا ولا
جرعة ، وقال : إن الله عز وجل لم يجعل في شئ مما حرم دواء ولا شفاء ( 4 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن دواء
عجن بالخمر ، فقال : لا والله ما أحب أن أنظر إليه ، فكيف أتداوى به ؟ ! أنه
بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير وترون أناسا يتداوون به ( 5 ) .
وعن معاوية بن عمار قال : سأل رجل الصادق - عليه السلام - عن الخمر
يكتحل منها ؟ فقال أبو عبد الله الصادق - عليه السلام - : ما جعل الله في حرام
شفاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وأيضا فأدلة العقول تجوز وتوجبه .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 131 - 132 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 433 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 113 ح 488 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الأشربة المحرمة ح 1
ج 17 ص 274 - 275 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 113 ح 490 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الأشربة المحرمة ح 4
ج 17 ص 276 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 113 - 114 ح 491 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الأشربة المحرمة
ح 1 ج 17 ص 278 .