وقال الصدوق : وإذا مررت ببساتين فلا بأس بأن تأكل من ثمارها ولا
تحمل معك منها شيئا ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : وإذا اجتاز الرجل بالبستان والماشية فلينادي ثلاثا
صاحبها ويستأذنه فإن أجابه وإلا فليجني ( 2 ) وليأكل وليحلب وليشرب ، ولا
يحمل ولا يفعل ذلك إلا عند الضرورة أحوط ، وإن أمكنه رد قيمة ما أكله على
صاحب الثمرة واللبن كان أحوط أيضا ، وهذا إذا كانت الثمار في شجرها وعلى
سوقها واللبن في ضروع الماشية ، فإن جناها أو حلبها مالكها أو أصراها لم
يستحب لأحد تناول شئ منها إلا بعد إذن مالكها أو يكون الحال ملتبسة إن
لم يتناول ذلك .
وقال ابن البراج : وإذا اجتاز الإنسان بشجر الفواكه جاز له أن يأكل منها
من غير إفساد بشئ من ذلك ، ولا يجوز له أن يحمل منها شيئا إلا بأمر
صاحبها .
وقال ابن إدريس : إذا مر الإنسان بحائط غيره - يعني : بستانه وثمرته - جاز
له أن يأكل منها ، سواء كان في حال ضرورة أو حال اختيار ، ولا يأخذ منها
شيئا يحمله معه ما لم ينهه صاحبها ( 3 ) عن الدخول والأكل ، فإن نهاه عن الأكل
والدخول فلا يجوز له الأكل والدخول ( 4 ) .
واستدل الشيخ - رحمه الله - على الجواز بحديثين مرسلين :
أحدهما : رواه الحسين بن سعيد ، عن داود ( 5 ) عن بعض أصحابنا ، عن
محمد بن مروان ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : أمر بالثمرة فآكل
هامش
( 1 ) المقنع : ص 124 .
( 2 ) م 3 : فليجئ .
( 3 ) في المصدر : صاحبه .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 126 .
( 5 ) في المصدر : عن أبي داود .