وعن الصادق - عليه السلام - قال : من اكتحل بميل من مسكر كحله الله
بميل من نار ( 1 ) .
والجواب : الحمل على طلب الصحة لا على طلب السلامة ، ونحن إنما نسوغ
شربه في طلب السلامة بحيث لو لم يشربه أو يتداوى به حصل التلف ، أما في
طلب العافية فلا .
وأما الاكتحال فإنه يجوز عند الضرورة ، لما رواه هارون بن حمزة الغنوي ،
عن الصادق - عليه السلام - في رجل اشتكى عينيه فنعت له كحل يعجن
بالخمر ، فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرا فليكتحل به ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا مر الرجل بحائط غيره وبثمرته جاز له
أن يأكل منها ، ولا يتخذ ( 3 ) منها شيئا يحمله معه ، لإجماع الفرقة ( 4 ) .
وفي المبسوط : إذا مر الرجل بحائط غيره حل له الأكل من غير ضرورة ولا
يجوز له حمله ، وعند المخالف لا يجوز من غير ضرورة وقال بعض أصحاب
الحديث : ينادي ثلاثا فإن أجابوه وإلا دخل وأكل ولم يتخذ حبة ، وهذا قريب
مما قلناه ( 5 ) .
وفي النهاية : إذا مر الإنسان بشئ من الفواكه جاز له أن يأكل منها مقدار
كفايته من غير إفساد ، ولا يجوز له أن يحمل منها شيئا معه إلا بإذن صاحبه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 114 ح 492 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2
ج 17 ص 279 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 114 ح 493 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الأشربة المحرمة ح 5
ج 17 ص 279 .
( 3 ) في المصدر : يأخذ .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 98 المسألة 28 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 288 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 212 - 213 .