مسألة : أواني الذهب والفضة تحرم الأكل والشرب فيها إجماعا للرجال
والنساء ، ولا يحرم المأكول . ونقل ابن إدريس ( 1 ) عن شيخنا المفيد في بعض
كلامه أنه حرم المأكول ، ولم أظفر به . نعم كلام أبي الصلاح ( 2 ) يوهمه .
والمعتمد الأول : للأصل .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : يكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفار إلى
طعامه فيأكل معه ، فإذا دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء ( 3 ) .
وقال شيخنا المفيد : لا يجوز مواكلة المجوس ( 4 ) .
وقال ابن البراج الأكل والشرب مع الكفار ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : قول شيخنا في النهاية رواية شاذة أوردها شيخنا في
نهايته إيرادا لا اعتقادا ، وهذه الرواية لا يلتفت إليها ولا يعرج عليها ، لأنها
مخالفة لأصول المذهب ، لأنا قد بينا بغير خلاف بيننا أن سؤر الكفار نجس
ينجس المائع بمباشرته ، وأيضا الإجماع على خلافها . قال السيد المرتضى في
انتصاره : مما انفردت به الإمامية أن كل طعام عالجه الكفار من اليهود
والنصارى وغيرهم ممن ثبت كفرهم بدليل قاطع فهو حرام لا يجوز أكله ولا
الانتفاع به ، وخالفنا باقي الفقهاء في ذلك ( 6 ) .
والمعتمد ما اختاره ابن إدريس .
لنا : إنهم أنجاس فينفعل ما باشروه برطوبة من الأطعمة .
وما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 123 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 278 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 107 .
( 4 ) المقنعة : ص 581 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 432 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 123 - 124 .