السلام - فإنه يجوز أن يؤكل منه اليسير ، للاستشفاء به ( 1 ) .
وقول ابن إدريس لا بأس به ، لعموم النهي عن أكل الطين مطلقا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يأكل من بيت من ذكره الله تعالى
في قوله : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا . . . الآية ) بغير إذنه ، ولا يجوز أن يحمل
منه شئ ولا إفساده ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : ولا بأس أن يأكل الإنسان من بيت من ذكره الله
تعالى في قوله : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا . . . الآية ) بغير إذنه إذا دخل
البيت بإذنه ، سواء كان المأكول مما يخشى عليه الفساد أو لا يخشى ذلك عليه
ما لم ينهه عن الأكل ، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه لا يأكل إلا ما يخشى عليه
الفساد . قال : والأول هو الظاهر ( 3 ) .
والمعتمد قول الشيخ : لا طلاق الروايات الدالة على جواز الأكل من غير
اشتراط إذن الدخول ، نعم يكفي البناء على الظاهر من حسن ظنه به ، ولا
يشترط الإذن نطقا حينئذ . وأما تخصيص ما يخشى عليه الفساد بالجواز - كما
نقله عن بعض أصحابنا - فلا دليل عليه ، فالأولى العمل بالإطلاق في الإذن .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ولا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى : مما ظن انفراد الإمامية به القول : بتحليل شرب
أبوال الإبل وكل ما أكل لحمه من البهائم إما للتداوي أو غيره ، واستدل
بالإجماع وبأصالة إباحة ما يؤكل أو يشرب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 124 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 107 - 108 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 124 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 108 .
( 5 ) الإنتصار : ص 201 .