والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : إنه محل قابل للتطهير بالغسل فيطهر بغسله ، ويزول المانع من تناوله
حينئذ ، وما تقدم في الخبر الثاني الذي ذكرناه في المسألة السابقة .
احتج بمفهوم قول السائل عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر .
والجواب : دلالة المفهوم ضعيفة .
مسألة : الدهن إذا وقعت فيه نجاسة جاز الاستصباح به تحت السماء ولا يجوز
الاستصباح به تحت الظلال ، قاله الشيخان ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا جاز الاستصباح به فإن دخانه يكون طاهرا
ولا يكون نجسا ، لأن الأصل الطهارة وبراءة الذمة والحكم بالنجاسة ، وشغل
الذمة يحتاج إلى دليل ( 3 ) .
وقال في المبسوط : الأدهان إذا ماتت فيها فارة نجس ويجوز عندنا وعند
جماعة الاستصباح به في السراج ، ولا يؤكل ولا ينتفع به إلا في الاستصباح ،
وفيه خلاف . وروى أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء دون السقف ، وهذا
يدل على أن دخانه نجس ، غير أن عندي أن هذا مكروه . فأما دخانه ودخان
كل نجس من العذرة وجلود الميتة - كالسرجين والبعر وعظام الميتة - عندنا ليس
بنجس . وأما ما يقطع بنجاسته قال قوم : دخانه نجس ، وهو الذي دل عليه الخبر
الذي قدمناه من رواية أصحابنا ، وقال آخرون - وهو الأقوى - : أنه ليس
بنجس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 582 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 105 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 432 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 93 المسألة 20 ، مع اختلاف .
( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 283 ، مع اختلاف .