الفصل الخامس
في الأطعمة والأشربة
مسألة : قال الشيخ في النهاية : القدر إذا كانت تغلى على النار فإن حصل
فيها شئ من الدم وكان قليلا ثم غلى جاز أكل ما فيها ، لأن النار تحيل الدم ،
وإن كان كثيرا لم يجز أكل ما وقع فيه ( 1 ) . فاعتبر الشيخ القلة .
وأما شيخنا المفيد قال : وإن وقع دم في قدر تغلى على النار جاز أكل ما فيها
بعد زوال عين الدم وتفرقها بالنار ، وإن لم تزل عين الدم منها حرم ما خالطه
الدم وحل منها ما أمكن غسله بالماء ( 2 ) . ولم يعتبر القلة ، وكذا سلار ( 3 ) .
وأبو الصلاح أطلق القول بتحريم كل طعام شيب بشئ من المحرمات أو
النجاسات ( 4 ) .
وقال ابن البراج : فإن وقع فيها دم وكان قليلا وغلى جاز أكل ما فيها بعد
أن يغلى ، فإن كان كثيرا لم يجز أكل شئ منها ، وقيل : إن هذا إنما جاز في الدم
بغير غسل اللحم ، لأن النار تحيل ( 5 ) الدم ، ولأن اللحم لا يكاد يعرى منه وقد
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 104 - 105 .
( 2 ) المقنعة : ص 582 .
( 3 ) المراسم : ص 210 .
( 4 ) الكافي في الفقه - ص 278 .
( 5 ) في المصدر : تحمل .