جاز أكله بعد الغسل ، مع أنه كذلك قال : والأحوط عندي في الوجهين جميعا
ألا يؤكل من ذلك شئ ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : ما ذكره شيخنا في نهايته رواية شاذة مخالفة لأصول
المذهب أوردها في كتابه إيرادا ، ولا يرجع عن الأدلة القاهرة بمثلها ( 2 ) . قوله :
( إن كان قليلا ثم غلى جاز أكل ما فيها ، لأن النار تحيل الدم ) . قول عجيب ،
هب أن النار أحالته ، المائع الذي وقع فيه أليس قد نجسه وقت وقوعه فيه ؟ !
والنار لعمري ما أذهبت جميع المرق ، وما عهدنا ولا ذهب أحد من أصحابنا إلى
أن المائع النجس بالغليان يطهر ، إلا ما خرج بالدليل من العصير إذا ذهب
بالنار والغيلان ثلثاه فقد طهر وحل الثلث الباقي ( 3 ) .
والمعتمد أنه لا يحل أكل اللحم والتوابل حتى يغسل .
لنا : أنه نجس بملاقاة النجاسة له ، فلا يطهر بدون الغسل ، كغيره من
الأعيان النجسة بالمجاورة .
احتج الشيخ بما رواه سعيد الأعرج ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن قدر فيها جزور ( 4 ) وقع فيها قدر ( 5 ) أوقية من دم أيؤكل ( 6 ) ؟ قال : نعم فإن
النار تأكل الدم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 431 - 432 .
( 2 ) في المصدر : إلا بمثلها .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 120 - 121 .
( 4 ) في المصدر : لحم جزور .
( 5 ) ليس في الفقيه .
( 6 ) في المصدر : أيؤكل منها .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 342 ح 4211 ، وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب الأطعمة والأشربة
ح 2 ج 16 ص 376 .