عليه وآله - سئل فقيل : يا رسول الله إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة فمتى تحل
لنا الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بقلا فشأنكم بهذا . قال
عبد العظيم : فقلت له : يا ابن رسول الله فما معنى قوله عز وجل : ( فمن اضطر غير
باغ ولا عاد ) ؟ قال : العادي السارق والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا
ليعود به على عياله ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا ، هي حرام عليهما [ في
حال الاضطرار ، كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ] ، وليس لهما أن يقصرا
في الصوم ولا صلاة في سفر ( 1 ) .
مسألة : قال شيخنا المفيد : ويؤكل من بيض السمك ما كان خشنا ويجتنب
منه الأملس والمنماع ( 2 ) .
وقال سلار : بيض السمك على ضربين : خشن وأملس ، فالأول حل ،
والثاني حرام ( 3 ) . وكذا قال ابن حمزة ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن بيض السمك ما
كان منه خشنا فإنه يؤكل ويجتنب الأملس والمنماع ، ولا دليل على صحة هذا
القول من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، ولا خلاف أن جميع ما في بطن السمك
طاهر ، ولو كان ذلك صحيحا لما حلت الضجباة ( 5 ) ( 6 ) .
والمعتمد الإباحة ، لعموم قوله تعالى : ( ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) ( 7 )
ولم يبلغنا في الأحاديث المعول عليها ما ينافي هذا العموم فوجب المصير إليه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 83 - 84 ح 354 ، وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب الأطعمة والأشربة
ح 1 ج 16 ص 388 .
( 2 ) المقنعة : ص 576 .
( 3 ) المراسم : ص 207 ، وفيه : ( والثاني ، محرم ) .
( 4 ) الوسيلة : ص 355 .
( 5 ) ق 2 ، م 3 : الصحناة ، وفي الطبعة الحجرية : الضجناة .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 113 .
( 7 ) المائدة : 96 .