المرض إن ترك أكلها أو كان ماشيا في سفر متى لم يأكل ضعف وانقطع عن
الرفقة أو كان راكبا متى لم يأكل ضعف عن الركوب وانقطع عن الرفقة ( 1 ) فإنه
يحل له ( 2 ) أكلها ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : المضطر من يخاف التلف وما هو في حكم التلف وهو
أربعة أشياء : المرض بترك الأكل ، والضعف عن المشي للمسافر ماشيا وعن
الركوب للمسافر راكبا ، والتبقية ( 4 ) بالأكل فأبيح له قدر ما يمسك ( 5 ) به الرمق
دون الشبع ما لم يكن باغيا ولا عاديا ، فالباغي على ثلاثة أوجه ( 6 ) : من خرج
على إمام عادل ( 7 ) أو طلب الصيد لهوا وبطرا ، والعادي من يقطع الطريق ( 8 ) .
وقال ابن إدريس : لا يجوز أن يأكل الميتة إلا إذا خاف تلف النفس ، فإذا
خاف ذلك أكل منها ما يمسك به رمقه وهو بقية الحياة ، ولا يجوز له الامتلاء
منها ، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا ، وقال بعض أصحابنا : الباغي هو
الذي يبغي على إمام المسلمين والعادي الذي يقطع الطريق لم يحل لهما أكل
الميتة وإن اضطرا إليها ، لقوله تعالى : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) ( 9 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ في النهاية : لدلالة الآية ( 10 ) عليه .
وقد روى الشيخ عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبي جعفر الجواد
- عليه السلام - إلى أن قال : - فقلت : يا ابن رسول الله متى تحل للمضطر الميتة ؟
فقال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السلام - أن رسول الله - صلى الله
هامش
( 1 ) عبارة ( وانقطع عن الرفقة ) غير موجودة في المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 284 - 285 .
( 4 ) في المصدر : والتقية .
( 5 ) في المصدر : ما يسد .
( 6 ) في المصدر : أضرب .
( 7 ) في المصدر : عدل .
( 8 ) الوسيلة : ج 2 ص 363 - 364 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 113 .
( 10 ) البقرة : 173 .