وفي غيره ( 1 ) . وهو الأقرب .
لنا : قوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة ) ( 2 ) وتحريم الأعيان غير ممكن ،
وأقرب مجازاتها جميع المنافع والتصرفات فيحمل عليه ، والأخبار ( 3 ) الدالة على
المنع من استعماله جلد الميتة .
واحتج الشيخ بالأصل ، وهو ممنوع ، للخروج عنه بالآية .
تذنيب : قال الصدوق في المقنع : ولا بأس أن تجعل جلد الخنزير دلوا يستقى
به الماء ( 4 ) . وهو مشكل ، لأنه لا يقع عليه الذكاة ، فهو جلد ميتة فيندرج تحت
النهي .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية يجوز استعماله
قبل الدباغ وبعده وما لم يذك لا يجوز استعماله قبل الدباغ ولا بعده ، وما لا
يؤكل لحمه ضربان : ضرب منه لا يجوز استعماله لا قبل الذكاة ولا بعدها ، دبغ
أو لم يدبغ ، وهو جلد الكلب والخنزير . والثاني يجوز استعماله إذا ذكي ودبغ
إلا في الصلاة ، وهي جلود السباع كلها مثل : النمر والذئب والفهد والسبع
والسمور والسنجاب والأرنب وما أشبه ذلك من السباع والبهائم ، وقد رويت
رخصة في جواز الصلاة في السمور والسنجاب والفنك ، والأصل ما قدمناه ( 5 ) .
وقال المفيد : ولا يؤكل الأرنب فإنه مسخ نجس ( 6 ) . وهو يعطي نجاسة
المسوخ .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 442 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) ق 2 : وللاخبار .
( 4 ) المقنع : ص 141 وفيه : ( وإياك أن تجعل ) .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 99 - 101 ، مع اختلاف .
( 6 ) المقنعة : ص 578 .