وما رواه محمد بن يعقوب ، عن الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه
السلام - أنه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر فكان يدرك الذكي منها فيعزله
ويعزل الميتة ثم إن الميتة والمذكى ( 1 ) اختلطا كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممن
يستحل الميتة فإنه لا بأس به ( 2 ) ( 3 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول :
إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ( 4 ) .
والجواب عن قول ابن إدريس ما تقدم من أنه : ليس بيعا محققا بل أطلق
عليه اسم البيع ، لمشابهته له في بذل مال في مقابله عوض .
سلمنا ، لكن يصرف فيه البيع إلى المذكى ( 5 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يأكل الميتة إلا إذا خاف تلف
النفس ، فإذا خاف ذلك أكل منها ما يمسك رمقه ولا يتملأ منه ، والباغي
الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا والعادي الذي يخرج لقطع الطريق لا يحل لهما
أكل الميتة وإن اضطرا إليه ( 6 ) . وتبعه ابن البراج ( 7 ) .
وقال في المبسوط : إنها حلال للمضطر ولمن ( 8 ) هو في معناه ، وهو من يخاف
هامش
( 1 ) في الوسائل : إن الميتة والذكي ، ق 2 وم 3 : إن الميت والذكي .
( 2 ) في المصدر : يستحل الميتة ويأكل ثمنه فلا بأس به .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 47 ح 198 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 2
ج 16 ص 370 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 48 ح 199 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 1
ج 16 ص 370 ، وفيهما : ( يستحل الميتة وأكل ثمنه ) .
( 5 ) في الطبعة الحجرية : يصرف فيه البيع إلى بيع المذكى .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 98 - 99 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 442 .
( 8 ) في المصدر : للمضطر فإنها حلال له ولمن .