السند ، ولم يعتبر باقي علمائنا ذلك .
والوجه الإباحة مطلقا ، إلا أن يكون الفوقاني مما ينفعل السمكة عنه
بالنجاسة بأن يكون ذا نفس سائلة غير مذكى ، أما الجري وشبهه مما لا نفس له
سائله فالوجه عندي الجواز ، عملا بالأصل السالم عن المعارض .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا اختلط اللحم الذكي ( 1 ) بالميتة ولم يكن
هناك طريق إلى تمييزه منها لم يحل له أكل شئ منه وبيع على مستحل
الميتة ( 2 ) . وتبعه ابن حمزة ( 3 ) .
وقال ابن البراج : إذا اختلط لحم ذكي بميتة ولم يمكن تمييزه لم يحل
أكل ( 4 ) شئ منه ، وقد قيل : إنه يجوز بيعه على مستحلي الميتة . والأحوط ترك
بيعه ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به ، وقد روى أنه يباع على
مستحل الميتة ، والأولى اطراح هذه الرواية وترك العمل بها ، لأنها مخالفة
لأصول مذهبنا ، ولأن الرسول - عليه السلام - قال : ( إن الله إذا حرم شيئا حرم
ثمنه ) ( 6 ) .
والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : إنه في الحقيقة ليس بيعا ، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه
فكان سائغا .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية ، ق 2 : المذكى .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 97 - 98 .
( 3 ) الوسيلة : ص 362 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : ولم يمكن تمييزه منها لم يحل له أكل .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 441 - 442 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 113 .