وقال ابن حمزة : وإن جعل سمكة مما يؤكل مع أخرى مما لا يؤكل في
سفود وما يؤكل فوق ما لا يؤكل حل ، وإن كان تحته لم يحل ، وحكم اللحم
والطحال كذلك ، وإن جعل تحت الطحال مثقوبا جوذاب حرم وغير مثقوب لم
يحرم . وروي أن حكم اللحم والطحال كذلك ( 1 ) .
والمعتمد اختيار الشيخ . والرواية التي وردت في ذلك عن عمار بن موسى ،
عن الصادق - عليه السلام - سئل عن الطحال أيحل أكله ؟ قال : لا تأكله فهو
دم ، قلت : فإن كان الطحال في سفود مع لحم وتحته خبز - وهو الجوذاب - أيؤكل
ما تحته ؟ قال : نعم يؤكل اللحم والجوذاب ويرمى الطحال ، لأن الطحال في
حجاب لا يسيل منه ، فإن كان الطحال مشقوقا أو مثقوبا فلا تأكل مما يسيل
عليه الطحال ( 2 ) . وهذه الرواية لا بأس بالعمل بها ، لتضمنها الأصل .
تذنيب : قال شيخنا علي بن بابويه وولده الصدوق : وإن جعلت سمكة يجوز
أكلها مع جري أو غيره مما لا يجوز أكله في سفود أكلت التي لها فلس إذا
كانت في السفود فوق الجري وفوق الذي لا يؤكل ، فإن كانت السمكة أسفل
من الجري لم يؤكل ( 3 ) . وكذا قال ابن حمزة ( 4 ) ، لما رواه عمار بن موسى ، عن
الصادق - عليه السلام - وسئل عن الجري يكون في السفود مع السمك ، قال :
يؤكل ما كان فوق الجري ويرمى بما سال عليه الجري ( 5 ) . وهذه الرواية ضعيفة
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 362 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 81 ص 345 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 1
ج 16 ص 379 - 380 .
( 3 ) المقنع : ص 143 ، وفيه : ( وفوق التي لا تؤكل ) .
( 4 ) الوسيلة : ص 362 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 81 ذيل الحديث 345 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الأطعمة
والأشربة ح 1 ج 16 ص 379 .