وجعله ابن البراج ( 1 ) مكروها .
وقال ابن الجنيد : ولا خير في ما يعصر من حلمة الديس من اللبن بعد
الموت .
وقال سلار : ولا يؤكل ألبان الميتة التي توجد في ضروعها بعد الموت ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : اللبن نجس بغير خلاف عند المحصلين من أصحابنا ،
لأنه مائع في ميتة ملامس لها . وما أورده شيخنا في نهايته رواية شاذة ، مخالفة
لأصول المذهب ، لا يعضدها كتاب الله تعالى ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ( 3 ) .
والمعتمد التحريم .
لنا : أنه نجس ، لانفصاله رطبا عن محل نجس العين فانفعل بنجاسته ، وكل
نجس حرام .
وما رواه الشيخ عن وهب بن وهب ، عن الصادق ، عن الباقر ، عن علي
- عليهم السلام - أنه سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ، فقال علي - عليه السلام -
ذلك الحرام محضا ( 4 ) .
احتج الشيخ بما رواه زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
الإنفحة تخرج من الجدي الميت ، قال : لا بأس به ، قلت : اللبن يكون في ضرع
الشاة وقد ماتت ، قال : لا بأس به ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 441 ، ولم يذكر فيه الكراهية .
( 2 ) المراسم : ص 211 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 112 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 76 - 77 ح 325 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الأطعمة والأشربة
ح 11 ج 16 ص 367 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 76 ، ح 324 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب والأطعمة والأشربة ح 10
ج 16 ص 366 .