مسألة : قال شيخنا المفيد في المقنعة : وإذا ذبح الحيوان فتحرك عن الذبح
وخرج منه الدم فهو ذكي ، وإن لم يكن منه حركة فهو منخنق وفي حكم الميتة ،
وكذلك إن لم يسل منه دم ( 1 ) . وهذا يدل على اعتبار الشيئين معا الحركة
وخروج الدم في إباحة الذبيحة .
وقال الشيخ في النهاية : وإذا ذبحت الذبيحة فلم يخرج الدم أو لم يتحرك
شئ منه لم يجز أكله ، وإن خرج الدم أو تحرك شئ من أعضائه - يده أو رجله
أو غير ذلك - جاز أكله ( 2 ) . وهذا يدل على الاكتفاء بأحد الأمرين .
وقال ابن الجنيد : ولو لحق البهيمة ما بمثله تموت لو تركت فلحق ذكاتها
وخرج الدم مستويا وتحركت أو بعض أعضائها بعد خروج الدم حل أكلها ،
وكذا لو قطعها السبع . وهو يوافق كلام المفيد .
وقال ابن البراج : وإذا ذبحت ذبيحة ولم يتحرك منها شئ لم يجز أكلها ،
وإن تحرك شئ منها مثل يدها أو رجلها أو ذنبها أو جفنها ( 3 ) أو أذنها جاز
أكلها ( 4 ) . فاعتبر الحركة .
وعد في موضع آخر في المحرمات ، وكل ما لم يتحرك منه شئ بعد الذبح
وإن سال منه دم وكل ما لم يسل منه دم ( 5 ) . وهذا يدل على اعتبارهما معا .
وسلار وافق شيخنا المفيد فقال : فإن تحرك - إذا ذبح المذبوح - وخرج منه
الدم وإلا لم يؤكل لحمه ( 6 ) .
وقال أبو الصلاح : الضرب الثاني - يعني : من المحرمات لوقوعه على وجه
التصرف - : ذوات الأنفس السائلة ابتداء أو منخنقة بماء أو حبل أو غيرهما أو
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 580 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 94 .
( 3 ) في المصدر : خفيها ، ق 2 وم 3 : جنبها .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 440 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 428 .
( 6 ) المراسم : ص 209 .