على الأظهر من أقوال أصحابنا ، بل لا خلاف بين المحصلين في ذلك . وقول
الشيخ في النهاية : ( أنه لا يجوز ) قد رجع عنه في مسائل خلافه ، ولا دليل على
ما أورده في نهايته من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، وإنما أورده إيرادا
لا اعتقادا ( 1 ) .
والمعتمد تحريم الفعل لا المذبوح .
لنا : على الأول ما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : ولا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة ( 2 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : ولا ينخع
ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ( 3 ) . والنهي يدل على التحريم .
وأما على الثاني فما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق
- عليه السلام - أنه سئل عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال : نعم ،
ولكن لا يتعمد قطع رأسه ( 4 ) .
وقول ابن إدريس ليس بشئ يعول عليه ، لأن الأدلة غير منحصرة فيما
ذكره ، وما يدريه أن ما ذكره الشيخ في النهاية لم يصدر عن اعتقاده ، وهذا يدل
على جهله وقلة إنصافه مع الشيخ - رحمه الله - لأن في ذلك نسبته إلى التهمة ،
وحاش شيخنا - رحمه الله - عن ذلك .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 107 - 108 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 60 ذيل حديث 251 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الصيد والذباحة
ح 3 ج 16 ص 267 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 60 ذيل حديث 252 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الصيد والذباحة
ح 2 ج 16 ص 267 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 328 ح 4172 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الصيد والذباحة ح 5
ج 16 ص 259 .