مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية : ولا يجوز أن يقلب السكين فيذبح
إلى فوق ، بل ينبغي أن يبتدئ من فوق إلى أن يقطع الحلقوم ( 1 ) . وتبعه ابن
البراج ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : هذه رواية أوردها إيرادا ، فإن صحت حملت على
الكراهية دون الحظر ، لأنه لا دليل على حظر ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع
بها ولا إجماع منعقد ، والأصل الإباحة ( 3 ) .
والشيخ عول في ذلك على رواية حمران بن أعين ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : ولا تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق ( 4 ) .
وقول ابن إدريس قوي ، لأن في الطريق أبا هاشم الجعفري ، ولا أعرف
حاله .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ولا يجوز ذبح شئ من الحيوان صبرا ، وهو أن
يذبح شيئا وينظر إليه حيوان آخر ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : هذه رواية أوردها إيرادا ، فإن صحت حملت على
الكراهة دون الحظر ، لأنه لا دليل على حظر ذلك وتحريمه من كتاب ولا سنة
ولا إجماع ، والأصل الإباحة ( 6 ) .
وقول ابن إدريس لا بأس به ، لقصور الخبر في التحريم مع ضعفه ، لأن في
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 92 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 440 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 109 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 55 ح 227 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الصيد والذباحة ح 2 ج 16
ص 255 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 93 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 109 .