بطنها وهو ميتة ، فإن خرج وفيه حياة فأدركت ذكاته وإلا لم يؤكل .
وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن الجنين الذي
يوجد في بطن أمه بعد ذكاتها على ضربين : إن كان كاملا - وعلامة ذلك أن
ينبث شعره إن كان من ذوات الشعر ، أو يظهر وبره إن كان من ذوات
الأوبار - فإنه يحل أكله ، وذكاة أمه ذكاته ، وإن لم يبلغ الحد الذي ذكرناه
وجب أن يذكى ذكاة منفردة إن خرج حيا ، وإن لم يخرج حيا فلا يؤكل ( 1 ) .
وقال الصدوق في المقنع : وإذا ذبحت ذبيحة في بطنها ولد فإن كان تاما
فكله ، فإن ذكاته ذكاة أمه ، وإن لم يكن تاما فلا تأكله . وروي إذا أشعر أو
أوبر فذكاته ذكاة أمه ( 2 ) .
وقال ابن البراج : ومن ذبح شاة أو غيرها ووجد في بطنها جنينا فعلى
قسمين : إما أن يكون أشعر أو أوبر أو لا يكون كذلك ، فإن كان أشعر أو أوبر
ولم يلجه روح فذكاته ذكاة أمه ، وإن لم يكن كذلك أو لم يكن تاما لم يجز
أكله ، وكل جنين كان قد أشعر أو أوبر وولجته الروح وأدرك كذلك لم يكن
بد من ذكاته ، فإن لم يذك لم يجز أكله على كل حال ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : الجنين لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أشعر ولم تلجه الروح ،
أو أشعر وولجته الروح ، أو لم يتم خلقته . فالأول يحصل ذكاته بذكاة أمه ،
والثاني يلزم تذكيته ، والثالث يحرم أكله ( 4 ) .
وقال سلار : فأما أجنة ما يؤكل لحمه إذا وجدت في جوفه بعد ذبحه أو موته
فإن ما أشعر أو أوبر وأمه مذكاة فذكاته ذكاة أمه .
إذا لم تلجه الروح ، فإن ولجته الروح فلا بد من تذكية ، وإذا لم يكن أشعر
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 195 .
( 2 ) المقنع : ص 139 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 440 - 441 ، مع اختلاف .
( 4 ) الوسيلة : ص 361 .