وقد روى الحسين بن مسلم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن كان
الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا ، وإن
خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه ( 1 ) . وهذه الرواية لم يثبت عندي عدالة رجالها .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا ذبح شاة أو غيرها ثم وجد في بطنها
جنين فإن كان قد أشعر أو أوبر ولم تلجه الروح فذكاته ذكاة أمه ، وإن لم يكن
تاما لم يجز أكله على حال ، وإن كان فيه روح وجبت تذكيته ، وإلا فلا يجوز
أكله ( 2 ) .
وقال في الخلاف : إذا نحرت البدنة أو ذبحت البقرة أو الشاة فخرج من
جوفها ولد فإن كان تاما - وحده أن يكون قد أشعر وأوبر - نظر فيه ، فإن خرج
ميتا حل أكله ، وإن خرج حيا ثم مات لم يحل أكله وإن خرج قبل أن يتكامل لم
يحل أكله بحال ( 3 ) .
وقال المفيد : وجنين الحيوان حلال إذا أشعر أو أوبر ( 4 ) وذكاته ذكاة أمة ،
ولا يجوز أكله قبل أن يشعر أو يوبر ( 5 ) مع الاختيار ( 6 ) .
وقال ابن أبي عقيل : وإذا ذبح ذبيحة فوجد في بطنها ولدا تاما فإنه يؤكل ،
لأنه ذكاة الأم ذكاته ، وإن لم يكن تاما فلا يؤكل .
وقال ابن الجنيد : والجنين من الأنعام الذي لم يكمل خلقه وكماله أن يوبر
أو يشعر لا يحل أكله ، فإذا بلغ هذه الخصال كان ذكاته ذكاة أمه إذا خرج من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 57 ح 236 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الصيد والذباحة ح 2
ج 16 ص 264 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 94 - 95 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 88 المسألة 18 ، مع اختلاف .
( 4 ) في المصدر : وأوبر .
( 5 ) في المصدر : ويوبر .
( 6 ) المقنعة : ص 583 .