طريقه غياث بن إبراهيم ، عن الصادق - عليه السلام قال إن أمير المؤمنين
- عليه السلام - : كان لا يذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور عند الجزور وهو
ينظر إليه ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز سلخ الذبيحة إلا بعد بردها ، فإن
سلخت قبل أن تبرد أو سلخ شئ منها لم يحل أكله ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ،
وابن حمزة ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : هذه رواية أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا ،
لأنه لا دليل على حظر ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع منعقد ،
وأخبار الآحاد لا يرجع بها على الأصول المقررة الممهدة ، لأنها لا توجب علما
ولا عملا ، وكتاب الله تعالى أحق بأن يتمسك به ، ولا يلتفت إلى هذه الرواية
الشاذة المخالفة لأصول المذهب ، وهو قوله تعالى : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه )
وهذا قد ذكر اسم الله عليه وذبح ذباحة شرعية وحصلت جميع الشرائط المعتبرة
في تحليل الذباحة ، فمن ادعى بعد ذلك حظرها يحتاج إلى دلالة شرعية ( 5 ) .
وقول ابن إدريس قوي .
والشيخ - رحمه الله - ذكر هنا رواية مرسلة عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن
يحيى رفعه قال : قال أبو الحسن الرضا - عليه السلام - : الشاة إذا ذبحت
وسلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 56 ح 232 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الصيد والذباحة ح 1 ج 16
ص 258 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 93 - 94 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 440 .
( 4 ) الوسيلة : ص 360 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 110 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 56 ح 233 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الصيد والذباحة ح 1 ج 16
ص 258 - 259 .