فقال : يؤكل . وعن ابن عمر نحوه ، ولا مخالف لهم ( 1 ) .
وقال المفيد : ولا يفصل الرأس من العنق حتى تبرد الذبيحة ( 2 ) . ولم يبين
التحريم والكراهة .
وقال ابن الجنيد : وليس للذابح أن يتعمد قطع رأس البهيمة إلا بعد خروج
نفسها ، فإن سبقته شفرته وخرج الدم لم يكن بها بأس ، وليس له أيضا أن
ينخع الذبيحة ، وهو كسر رقبتها أو ركلها برجله لتعجيل ( 3 ) خروج نفسها
ويسلخها حتى تبرد .
وقال الصدوق : فإذا ذبحت فسبقت الحديدة وأبانت الرأس فكله إذا خرج
الدم ( 4 ) . ولم يتعرض للتعمد .
وقال ابن البراج : لا يجوز أن ينخع الذبيحة حتى تبرد بالموت ، وذلك ألا
يفصل رأسها من جسدها ويقطع نخاعها ، وهو عظم في العنق ، فإن سبقته
السكين فأبانت الرأس من الجسد لم يكن بأكل ذلك بأس ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : فإن نخع عمدا أو سهوا ولم يخرج الدم حرم ، وإن خرج الدم
وفعل سهوا أو سبقته السكين لم يحرم ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : يكره أن ينخع الذبيحة إلا بعد أن تبرد بالموت ، وهو
ألا يبين الرأس من الجسد . ويقطع النخاع ، وهو الخيط الأبيض الذي الخزر
منظومة فيه ، وهو من الرقبة ممدود إلى عجب الذنب . وأكله عند أصحابنا حرام
من جملة المحرمات التي في الذبيحة ، فإن سبقته السكين وأبان الرأس جاز أكله ،
ولم يكن ذلك الفعل مكروها ، وإنما المكروه تعمد ذلك دون أن يكون محظورا ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 53 المسألة 13 .
( 2 ) المقنعة : ص 580 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : ليعجل .
( 4 ) المقنع : ص 139 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 440 .
( 6 ) الوسيلة : ص 360 .