مسألة : قال الشيخ في النهاية : الذباحة لا يجوز أن يتولاها غير المسلمين ،
ومن المسلمين لا يتولاها إلا أهل الحق ، فإن تولاها غير أهل الحق ويكون ممن
لا يعرف بعداوة لآل محمد - عليهم السلام - لم يكن بأس بأكل ذبيحته ، وإن
كان ممن ينصب لهم العداوة والشنئان لم يجز أكل ذبيحته ( 1 ) . وهذا الكلام
يعطي إباحة أكل ذبيحة المخالف إذا لم يكن ناصبا .
وقال ابن إدريس : المراد بقوله : ( وغيرهم ) يعني : المستضعفين الذين لا
منا ولا من مخالفينا ، وصحيح أنهم غيرنا ، فلا يظن ظان أنه أراد بغيرهم من
مخالفينا ( 2 ) .
ومنع أبو الصلاح من ذباحة الكافر وجاحد النص ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : والذابح يجب أن يكون مؤمنا أو في حكمه ( 4 ) .
وقال ابن البراج : لا يجوز أن يتولى الذبح إلا من كان مسلما من أهل
الحق ، فإن تولاه غير من ذكرناه من الكفار المخالفين لدين الإسلام أو من كفار
أهل الملة على اختلافهم في جهات كفرهم لم يصح ذكاته ولم يؤكل ذبيحته ( 5 ) .
والمعتمد جواز أكل ذبيحتهم إذا اعتقدوا وجوب التسمية .
لنا : عموم قوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله
عليه ) ( 6 ) والصيد كالذبائح ( 7 ) .
وما رواه محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين
- عليه السلام - : ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى لكم حلال إذا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 89 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 106 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 277 .
( 4 ) الوسيلة : ص 361 .
( 5 ) المهذب ج 2 ص 439 .
( 6 ) المائدة : 4 .
( 7 ) في الطبعة الحجرية : كالذبح .