وفي الصحيح عن محمد الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم ، فقال : لا بأس به ( 1 ) .
وعن عبد الملك بن عمرو قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - ما تقول في
ذبائح النصارى ؟ فقال : لا بأس بها ، قلت : فإنهم يذكرون عليها المسيح ! فقال :
إنما أرادوا بالمسيح الله ( 2 ) .
ولأن الأصل الإباحة .
والجواب : حمل الطعام على الحبوب ، لأنه المتعارف ، ولدلالة الحديث عليه .
سلمنا ، لكن ( طعام الذين أوتوا الكتاب ) ليس للعموم ، ونحن نقول
بموجبه ، فيصدق في فرد من أفراده .
ولأنه يصدق عليه مع ذبح المسلم أنه طعام الذين أوتوا الكتاب .
ولأن ( 3 ) الحكم معلق على الطعام ، وليس الذبح جزء من مسماه ،
والأحاديث معارضة بأمثالها ، ومحمولة على الضرورة دون الاختيار ، لما رواه
زكريا بن آدم قال : قال أبو الحسن - عليه السلام - : إني أنهاك عن ذبيحة كل
من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه ( 4 ) .
أو على التقية ، لأن مذهب العامة إباحة ذلك ( 5 ) ، والأصل معارض بالاحتياط .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 68 ح 290 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الصيد والذباحة ح 34
ج 16 ص 289 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 68 ح 291 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الصيد والذباحة ح 35
ج 16 ص 289 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : أنه طعام الذين أتوا الكتاب ولأنه يصدق عليه قبل الذبح أنه طعام الذين أوتوا
الكتاب ولأن .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 70 ح 298 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الصيد والذباحة ح 9 ج 16
ص 281 .
( 5 ) المجموع : ج 9 ص 78 .