يذكرون عليها المسيح ، فقال : إنما أرادوا بالمسيح الله عز وجل . وقد نهى في خبر
عن أكل ذبيحة المجوسي ( 1 ) .
والأصل ألا يؤكل ذبائحهم كيف كانت ما وجدت ذبائح المسلمين ، ولا
يستعان بهم إلا فيما لم يجد مسلما يستعان به عليه ، فإذا لم يوجد ذبائح المسلمين
فحينئذ جائز أن يؤكل ذبائح أهل الكتاب إذا ذكروا اسم الله عز وجل عليها .
وقال ابن أبي عقيل : ولا بأس بصيد اليهود والنصارى وذبائحهم ، ولا
يؤكل صيد المجوس وذبائحهم .
وقال ابن الجنيد : ولو تجنب من أكل ما صنعه أهل الكتاب من ذبائحهم
وفي آنيتهم ، وكذلك ما صنع في أواني مستحل الميتة ومواكيلهم ما لم يتيقن
طهارة أوانيهم وأيديهم كان أحوط . وهذه العبارة لا تعطي التحريم .
لنا : قوله تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) ( 2 )
والكافر لا يعرف الله تعالى ، فلا يذكره على ذبيحته ، ولا يرى ( 3 ) التسمية على
الذبيحة فرضا ولا سنة .
وما رواه سماعة في الموثق ، عن الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن
ذبيحة اليهودي والنصراني قال : لا تقربها ( 4 ) .
وعن قتيبة الأعشى عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن ذبائح
اليهود والنصارى ، فقال : الذبيحة اسم ، ولا يؤمن على الاسم إلا المسلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 140 ، وفيه : ( ولا بأس بذبيحة النساء إذا ذكرن ) .
( 2 ) الأنعام : 121 .
( 3 ) م 3 : نوى .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 63 ح 266 وفيه : ( لا تقربنها ) ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الصيد
والذباحة ح 9 ج 16 ص 284 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 63 ح 267 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الصيد والذباحة ح 8 ج 16
ص 284 .