علي بن الحسين - عليهما السلام - فرآني ( 1 ) أوذيهن فقال : يا بني لا تقتلهن ولا
تؤذيهن فإنهن لا يؤذين شيئا ( 2 ) . فحكمه - عليه السلام - ( بأنهن لا يؤذين شيئا )
دال على طهارة ذرقهن ، وإلا لحصل الأذى ، لعموم البلوى بهن ( 3 ) ، وعدم
الانفكاك عن ذرقهن ، وطهارة ذرقهن يدل على إباحة أكلهن .
وقد روى عمار بن موسى - في كتابه يرويه - عن الصادق - عليه السلام -
قال : خرؤ الخطاف لا بأس به ، هو مما يحل أكله ، ولكن كره أكله لأنه
استجار بك ووافى في منزلك ، وكل طير يستجير بك فأجره ( 4 ) .
احتج الشيخ بما رواه الحسن بن داود الرقي قال : بينا نحن قعود عند أبي
عبد الله - عليه السلام - إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد الله
- عليه السلام - حتى أخذه من يده ثم رمى به ثم قال : أعالمكم أمركم بهذا أم
فقيهكم ؟ ! لقد أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - نهى
عن قتل الستة : النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف ( 5 ) .
والجواب : المنع من القتل إما على سبيل الكراهة أو التحريم لا يدل على
تحريم الأكل .
مسألة : المشهور بين علمائنا كراهية لحم البغل دون التحريم
وقال أبو الصلاح : إنه محرم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الكافي : فرآني وأنا .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 224 ح 3 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الصيد والذباحة ح 1 ج 16 ص 247 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : وم 3 : بهم .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 81 ح 345 وليس فيه : ( خرؤ الخطاف ) ، وسائل الشيعة : ب 39 من
أبواب الصيد والذباحة ح 5 ج 16 ص 248 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 20 ح 78 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 1 ج 16
ص 343 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 277 .