وقال ابن الجنيد : ومن نذر أن يعتق أول مملوك يملكه فملك جماعة في وقت
واحد اختار أيهم شاء فأعتقه ، فإن مات أو منع عن بيان إرادته أقرع بينهم .
وقال الصدوق : فإن قال : أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة مماليك
فإنه يقرع بينهم ، ويعتق الذي خرج في القرعة ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : الأولى عندي أنه لا يعتق شئ من العبيد ، لأن شرط
النذر ما وجد ، لأنه نذر عتق أول مملوك يملكه ، وليس لمن ملك في حالة واحدة
من المماليك أول ، فما وجد شرط النذر . ولأن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها
بشئ يحتاج إلى دليل ولا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد التي لا توجب علما
ولا عملا ( 2 ) .
وما اختاره الشيخ في النهاية هو المعتمد .
لنا : ما رواه الشيخ والصدوق معا في الصحيح ، عن الحلبي ، عن الصادق
- عليه السلام - في رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا ،
قال : يقرع بينهم ، ويعتق الذي خرج اسمه ( 3 ) ( 4 ) .
وعن عبد الله بن سليمان قال : سألته عن رجل قال : أول مملوك أملكه
فهو حر فلم يلبث أن ملك ستة ، قال : يقرع بينهم ثم يعتق واحدا ( 5 ) .
ولأنه يملك الجماعة يصدق عليه أنه قد ملك مملوكا واحدا قطعا ، فذلك
هامش
( 1 ) المقنع : ص 157 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 12 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : سهمه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 225 - 226 ح 811 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 94 ح 3395 ،
وسائل الشيعة : ب 57 إن من نذر عتق أول . . . ح 1 ج 16 ص 58 - 59 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 225 ح 810 ، وسائل الشيعة : ب 57 إن من نذر عتق أول مملوك يملكه
. . . ح 2 ج 16 ص 59 وفيهما : ( إن ملك ستة أيهم يعتق ) .