مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا كان للرجل جارية فنذر أنه متى وطأها
كانت معتقة ، فإن وطأها قبل أن يخرجها من ملكه انعتقت ، وإن أخرجها ثم
اشتراها بعد ذلك ووطأها لم يقع بها عتق ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) .
وقال الصدوق في المقنع : إذا كانت للرجل أمة فيقول يوم يأتيها ( 3 ) : فهي
حرة ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك فلا بأس أن يأتيها قد خرجت من
ملكه ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : قد روي : أنه إذا كان للرجل جارية فنذر أنه متى
وطأها كانت معتقة فإن وطأها قبل أن يخرجها من ملكه انعتقت ، وإن أخرجها
ثم اشتراها بعد ذلك و ( 5 ) وطأها لم يقع بذلك عتق . وفقه هذه الرواية إن
صحت أنه إذا أخرجها من ملكه انحل نذره ، لأنه نذر في ملكه ، فإذا زال ملكه
عنها انحل نذره ، ولا يصح في ملك الغير ، فيحتاج إذا عادت إلى ملكه إلى
دليل على عتقها ( 6 ) .
وهذا يدل على عدم قوله بهذه الرواية ، وهي صحيحة السند ، رواها الشيخ
في الصحيح ، عن محمد ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن الرجل
يكون له الأمة فيقول يوم يأتيها : فهي حرة ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد
ذلك ، قال : لا بأس أن يأتيها ، قد خرجت من ملكه ( 7 ) .
ووجه ذلك أن يقال : الوطئ شرط النذر ، وهو يستتبع الملك ، فإذا
خرجت عن ملكه فقد انحل النذر ، لزوال الشرط الذي باعتباره يتحقق النذر ،
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 14 - 15 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 360 .
( 3 ) في المصدر : يوما أن يأتيها .
( 4 ) المقنع : ص 157 .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 12 - 13 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 226 ح 814 ، وسائل الشيعة : ب 59 إن من نذر عتق أمته إن وطأها
. . . ح 1 ج 16 ص 60 .