التكسب ، ولو فات الفعل أو منع ( 1 ) منه لم يلزم المعتق العوض عنه .
وقال الصدوق : وإذا أعتق الرجل جاريته وشرط عليها أن تخدمه خمس
سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته فليس لهم أن يستخدموها ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : ليس للورثة عليه سبيل في الخدمة ، والأولى أن يكون
لهم الرجوع بمثل أجرة تلك المدة ، لأنها مستحقة عليه وقد فاتت أوقاتها فيرجع
عليه بأجرة مثلها . فأما الخدمة فليس لهم سبيل عليه ، فلأجل هذا قال شيخنا
في نهايته : لم يكن للورثة عليه سبيل - يعني : في الخدمة - ( 3 ) .
وهذا تأويل حسن ، ويؤيده قول الصدوق : ( وليس لهم أن يستخدموها )
وهو عين الرواية التي رواها الشيخ في الصحيح ، عن يعقوب بن شعيب قال :
سألت أبا عبد الله - عليه السلام - ( عن رجل أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه
خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته ألهم أن يستخدموها ؟ قال :
لا ( 4 ) . ونفي الاستخدام لا يستلزم نفي الأجرة الثابتة لهم عوضا عما أتلفته
عليهم من الخدمة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا نذر الإنسان أن يعتق أول مملوك يملكه
فملك جماعة من العبيد في حالة واحدة أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه أعتقه . وقد
روي أنه مخير في عتق أيهم شاء . والأول أحوط ( 5 ) . وتبعه ابن البراج على
القرعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : امتنع .
( 2 ) المقنع : ص 156 - 157 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 11 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 222 ح 797 ، وسائل الشيعة : ب 11 إن من أعتق مملوكا وشرط عليه
ح 1 ج 16 ص 14 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 13 - 14 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 360 .