السنة ( 1 ) .
والمعتمد : أنه إذا شرط عليه شيئا معينا ( 2 ) لزمه ، ويكون ذلك عتقا وشرطا
لا عتقا معلقا على شرط ، مثل أن يقول : أنت حر وعليك كذا . أما لو علق
العتق بشرط فإنه يبطل ، كقوله : أنت حر إن فعلت كذا ، ولو شرط عليه أنه متى
خالفه في الأول كان ردا في الرق بطل العتق ، لما تقرر من عدم قبوله
للشرط ( 3 ) .
احتج الشيخ بما رواه إسحاق بن عمار وغيره ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو
أغارها ( 4 ) أن يرده في الرق ، قال : له شرطه ( 5 ) .
والجواب : الطعن في السند أولا ، فإن في إسحاق قولا . والقول بالموجب
ثانيا ، فإن إثبات أن له شرطه يقتضي رده في الرق ، ومع بطلان العتق يكون
هذا الحكم ثابتا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن شرط عليه خدمة سنة أو سنتين أو أكثر
من ذلك لزمه ذلك ، فإن مات المعتق كانت خدمته لورثته ، فإن أبق العبد ولم
يوجد إلا بعد انقضاء المدة التي شرط عليه المعتق لم يكن للورثة عليه سبيل ( 6 ) .
وتبعه ابن البراج ( 7 ) .
وقال ابن الجنيد : ولا بأس بأن يشترط على المعتق عملا معينا أو مدة
معلومة ، ويجعل له في تلك المدة ما ينفق منه ويكتسي به لقطعه بشرطه عليه من
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 11 .
( 2 ) ليس في م ( 3 ) والطبعة الحجرية .
( 3 ) م 3 : الشرط .
( 4 ) في التهذيب : أغلظها .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 222 ح 795 ، وسائل الشيعة : ب 12 حكم من أعتق عبده . . . ح 2
ج 16 ص 15 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 10 .
( 7 ) المهذب : ص 359 .