حين فعل ذلك ، قال : كله لا بأس به ( 1 ) .
وفي الصحيح عن حريز قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن الرمية
يجدها صاحبها من الغد أتؤكل ؟ فقال : إن كان يعلم إن رميته هي قتلته
فليأكل ، وذلك إذا كان قد سمى ( 2 ) . والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة .
احتج سلار بأصالة المنع ، خرج ما يقتله معلم الكلاب بالآية ( 3 ) ، فيبقى
الباقي على الأصل .
والجواب : المنع من أصالة المنع .
الثاني : تحريم ما يصاد بقسي البندق ، فإن أراد تحريمه مع قتله بالبندق فهو
حق ، وإن كان مع التذكية فهو ممنوع .
والمفيد - رحمه الله - قال عبارة موهمة وهي أنه : لا يجوز أكل الثعلب
والضب ، ولا يؤكل ما قتله البندق من الطير وغيره . ثم قال : ورمى الجلاهق
- وهو قسي البندق - حرام ( 4 ) .
والوجه ما قلناه نحن أولا من إباحة الصيد بالبندق وغيره ، وتحريم ما قتله
البندق .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أرسل آلته كلبا كان أو سلاحا فعقر
الصيد ثم أدركه وفيه حياة مستقرة ففيه ثلاث مسائل ، ثم قال : الثالثة : أدركه
وفيه حياة مستقرة لكنه في زمان لم يتسع لذبحه فإنه يحل أكله ، وهكذا لو أدركه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 33 ح 133 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الصيد والذباحة ح 3 ج 16
ص 228 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 34 ح 135 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الصيد والذباحة ح 2 ج 16
ص 230 .
( 3 ) المائدة : 4 .
( 4 ) المقنعة : ص 578 .