أحدهما : في الصحيح عن رفاعة بن موسى ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : سألته عن الكلب يقتل ، فقال : كله ، فقلت : أكل منه ! فقال : إذا أكل
منه فلم يمسك عليك ، إنما أمسك على نفسه ( 1 ) .
قال الشيخ : أنه محمول على ما إذا كان معتادا للأكل ، أو أنه خرج مخرج
التقية ، لأن في العامة من يقول : لا يجوز أكل الصيد إذا أكل منه ، لأنه يكون
قد أمسك على نفسه ، فلا يكون قد أمسك عليك ( 2 ) .
مسألة : عد ابن البراج في قسم المباح كل ما أخذ بباز أو جرى مجراه من
الجوارح وأدركت ذكاته مع التسمية عند الإرسال ( 3 ) .
وهذه العبارة رديئة ، فإنه لا يشترط التسمية عند الإرسال بل عند التذكية ،
إذ لا عبرة بمقتول هذه الجوارح ، سواء سمى صاحبها أولا ، وإنما العبرة بالتذكية
وهناك يشترط التسمية .
مسألة : قال سلار : الصيد على ضربين : أحدهما : يؤخذ بمعلم الكلاب أو
الفهد أو الصقر أو الباز أو النبل أو النشاب أو الرمح أو السيف أو المعراض أو
الحبالة أو الشبكة ( 4 ) ، والآخر : ما يصاد بالبندق والحجارة والخشب ( 5 ) .
فالأول : كله - إذا لحق منه ( 6 ) ذكاته - حل ، إلا ما يقتله معلم الكلاب فإنه حل
أيضا ، فإن أكل منه الكلب نادرا حل ، وإن اعتاد الأكل لم يحل منه إلا ما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 27 ح 111 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الصيد والذباحة ح 17 ج 16
ص 212 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 28 ذيل الحديث 111 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 437 .
( 4 ) في المصدر : والنبل والنشاب والرمح والسيف والمعراض والحبالة والشبك .
( 5 ) في المصدر : وبالحجارة وبالخشب .
( 6 ) ليس في المصدر .